الصحة

أقلّ من كوب واحد من الشراب قد يرفع احتمال إصابتك بسرطان الثدي

 

 

إن كنت من النّساء اللواتي لا يستطعن إمضاء يوم واحد من دون تناول كأس من الشراب، فإليك هذه الملاحظة: هنالك تقرير جديد يشير إلى أنّه حتّى كميّات الشراب القليلة يوميّاً تساهم في الرفع من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
يحتوي التقرير على معلومات تمّ جمعها من أكثر من 12 مليون امرأة حول العالم، من بينهنّ 260 ألف امرأة مصابة بسرطان الثدي من 120 دراسة تقريباً.
قدّم الباحثون مجموعة من التوصيات للتقليل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي من خلال مجموعة من الدراسات المتعلّقة بهذا المجال. تتضمّن هذه التوصيات التقليل من الكحول والقيام بمزيد من النشاط البدني. تقول الدكتورة آن مكتيرنان المساعدة في تأليف التقرير والباحثة في الوقاية من السرطان في مركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان: "قد يكون الأمر محيّراُ عند وجود نتائج لدراسات عديدة، لكن عن طريق هذا التقرير الحديث والشامل أصبح الدليل واضحاً بأنّ الحصول على نمط حياة أكثر نشاطاً والحفاظ على وزن مثالي والتقليل من الكحول يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي".
وجد الباحثون أن شرب 10 غرامات من الكحول يوميّاً يسهم في زيادة تقدّر بحوالي %5 من خطر الإصابة بسرطان الثدي في النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث و%9 في النساء بعد هذه المرحلة مقارنة بالنساء اللواتي لا يتناولن الشراب إطلاقاً. يحتوي معدّل الشرب الطبيعي والذي يساوي 12 أونصة من الجعة أو 5 أونصات من النبيذ على 10 غرامات من الكحول حسب المعهد الوطني للصحة، هذا يعني بأنّ كميّة صغيرة من الشراب تعني تناول 10 غرمات.

لا زالت العلاقة غير واضحة تماماً ما بين الكحول وعلاقته بخطر الإصابة بسرطان الثدي حسب التقرير، لكن الفرضيّة الأساسيّة في التقرير هي أنّ الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الشراب يميلون لتناول نظام غذائي غير صحي وينقصه العديد من المواد الغذائيّة مثل حمض الفوليك الذي قد يسهم في الحدّ من الإصابة بالسرطان حسب ما ذكره مؤلفو التقرير. تقترح بعض الدراسات الأخرى بأنّ الجزيئات التي تتشكّل عند تحلل الكحول في الجسم قد تكون ضارّة، أو أّنّ الكحول قد تؤثر على مستويات الهرمونات في الجسم الأمر الذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بالسرطان حسب ما يذكره التقرير.
لم تكن الكحول هي العامل الوحيد الذي تمّ التطرق إليه كمسبب في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، فقد وُجد بأنّ وزن المرأة على سبيل المثال هو عامل في زيادة احتماليّة الإصابة بهذا المرض عند النساء ما بعد انقطاع الطمث أو حتّى ما قبله، لكنّ الباحثون لاحظوا وجوده كعامل أقوى في النّساء ما بعد انقطاع الطمث.
يعدّ مقدار النّشاط البدني عاملاً آخر في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، فالنّساء اللواتي تدربن بصورة أكثر قلّت لديهن احتمالية الإصابة بنسبة %17 من النساء ما قبل انقطاع الطمث و%10 من النساء ما بعد انقطاع الطمث مقارنة مع اللواتي لم يمارسن النشاط البدني بصورة مماثلة. من المثير للاهتمام اكتشاف وجود صلة ما بين طول النّساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وخطر الإصابة بالمرض، فقد وجد الباحثون أنّ النّساء الأكثر طولاً هنّ الأكثر تعرّضاً لخطر الإصابة بسرطان الثدي.
التقرير الذي يدعى ب "تقرير النظام الغذائي والتغذية والنشاط البدني وسرطان الثدي" تمّ إعداده تحت إشراف المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان والصندوق العالمي لبحوث السرطان الدولية.
 

 

 

المصدر 

 

النشرة البريدية

الرجاء تعبئة التفاصيل ادناه لتلقي نشرتنا البريدية