الكيمياء

الوزن المائي ما هو ولماذا نخسره؟

 

 يرى أخصائيو الحميات الغذائيّة أنّ خسارة الوزن الأولية تكون كبيرة وتتراوح ما بين أربعة إلى 12 رطلاً في الأسبوع الأول خاصة إذا كنت تتبع حمية منخفضة الكربوهيدرات. تُعتبر هذه الخسارة مثيرة للإهتمام، لكنّها تتباطأ بسرعة إلى رطل واحد أو اثنين في الأسبوع.
ربما سمعت أنّ هذا الوزن هو وزن الماء وليس الدهون، لكن من أين يأتي وزن الماء ولماذا نخسره قبل الدهون؟
إليك التفسير العلمي لهذه الظاهرة.


خسارة الوزن المائي

يتحوّل الجسم إلى الجلايكوجين (بوليمر متعدد الوحدات، يشكل الجلوكوز وحدة البناء الأساسية في هذا الجزيء الذي يعمل كمخزن للطاقة في الحيوانات والفطريات) كمصدر للطاقة بعد نفاذ الجلوكوز عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. يحدث فقدان الوزن المائي عند استقلاب الجليكوجين لأن هذه العملية تتطلب الماء.
يمكن أن يؤدي الأكل أو الشرب الفائض إلى الاحتفاظ بالماء لأن الجسم يخزن المياه للحفاظ على توازن كهربائي معين كجزء من التوازن الداخلي.
يمكن أن يؤدي الجفاف أيضًا إلى احتباس الماء. يعمل الجسم في هذه الحالة على الحفاظ على المياه عند عدم تجديده.

مصدر الوزن المائي

إنّ فقدان الوزن المبكر الناتج عن الحمية الغذائية يمكن أن يكون جزئياً خاصة إذا كنت تمارس الرياضة وتقلل من السعرات الحرارية. تحصل خسارة الوزن المائي إذا كنت تستهلك طاقة أكثر مما تستهلكه من طعام وشراب.


لماذا يحدث ذلك؟

يحدث ذلك لأن مصدر الطاقة الذي يتحول إليه جسمك بمجرد نفاد مخزونه الصغير من الكربوهيدرات (السكريات) هو الجليكوجين. إنّ الجليكوجين جزيء كبير مكون من نواة بروتين محاطة بوحدات فرعية من الجلوكوز. يتم تخزين الجليكوجين في الكبد والعضلات لاستخدامه أثناء أنشطة مستهلكة للطاقة كالهروب من الخطر ودعم الدماغ عندما يقلّ الغذاء. يمكن استقلاب الجليكوجين بسرعة لتلبية احتياجات الجسم من الجلوكوز. يرتبط كل غرام من الجليكوجين بثلاثة إلى أربعة جرامات من الماء.

يتم التخلّص من الكثير من الماء خلال فترة زمنية قصيرة إذا كنت تستخدم مخزون الجليكوجين في جسمك (كما هو الحال عند اتباع نظام غذائي أو مع ممارسة التمارين لفترة طويلة).

يستغرق استهلاك الجليكوجين بضعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي، وبالتالي فإن فقدان الوزن الأولي أمر مثير للإهتمام. يمكن أن يؤدي فقدان الماء إلى فقدان إنش من قياسك. يقوم جسمك باسترجاع هذا الجليكوجين بمجرد تناول كميات كافية من الكربوهيدرات (السكريات أو النشويات). يجعل ذلك متبعي الحميات الغذائيّة يلاحظون زيادة الوزن الأولية مباشرة بعد الخروج من نظام غذائي لا سيما إذا كانت الحمية خالية من الكربوهيدرات. إنّ هذه الزيادة ليست دهونًا في الواقع، لكنّها عبارة عن الماء الذي فقدته في أوّل يومين من النظام الغذائي.

أسباب أخرى في تغيّرات خسارة الوزن المائي


تُعتبر مدرات البول مواداً كيميائية تدفع إلى التخلّص من الماء. تشمل مدرات البول الطبيعية منبّهات كالقهوة أو الشاي. تغير هذه المواد الكيميائية المستوى الطبيعي للاحتفاظ بالماء مما يسبب جفافاً طفيفاً. تعمل الكحول كذلك كمدر للبول ويحتمل أن تتسبب في الجفاف نظراً لاستخدام المياه الإضافية في استقلاب الإيثانول.

يؤدي تناول الكثير من الصوديوم (كالملح) إلى الاحتفاظ بالماء بالجسم لأن الماء ضروري لتخفيف المستوى العالي من الإلكتروليت. يمكن للبوتاسيوم المنخفض وهو إلكتروليت آخر أن يتسبب في احتباس السوائل لأن البوتاسيوم يستخدم في التخلّص من الماء.

تؤثر العديد من الأدوية والمكملات الغذائيّة أيضاً على توازن الماء مما قد يؤدي إلى زيادة أو فقدان وزن الماء. تعتبر الهندباء و نبات القراص أعشاباً طبيعية مدرّة للبول.

إنّ السبب المثير للدهشة لاحتباس الماء هو الجفاف المعتدل. تبدأ آليات الحفظ للماء عندما لا يتم تجديده بمعدل سريع بما فيه الكفاية نظر

لأن الماء مهم للغاية في العديد من العمليات. لن يتم فقدان الوزن المائي حتى يتم استهلاك كميّة كافية من المياه والوصول إلى الترطيب الطبيعي. تشير الأبحاث إلى أنّ شرب المزيد من الماء لا يساعد في إنقاص الوزن. أجرت خبيرة التغذية "بيث كيتشن" من جامعة ألاباما في بيرمنغهام بحثاً توصّلت من خلاله إلى أنّ شرب المزيد من الماء يؤدي إلى حرق سعرات حرارية قليلة وغير كافية. أشارت أبحاث كيتشن أيضاً إلى أنّ شرب الماء البارد أدّى إلى اختلاف طفيف في السعرات المتسهلكة والوزن المفقود مقارنة بشرب الماء في درجة حرارة الغرفة.

 

 

النشرة البريدية

الرجاء تعبئة التفاصيل ادناه لتلقي نشرتنا البريدية