البيئة والمناخ

لنتعرف على التلوث البلاستيكي

يتكدس البلاستيك في جميع أنحاء الكوكب ، من قاع المحيط إلى أعلى قمم الجبال

البلاستيك مادة مذهلة. خفيفة الوزن وقوية ، يمكن أن تكون صلبة مثل سترة كيفلر أو مرنة مثل اكياس الشطائر (اكياس الساندوتشات) البلاستيكية ,فهوٍ موجود في كل شيء من السيارات إلى الملابس - وغالبًا ما يكون صنعه رخيصًا. تم إنتاج حوالي 8.3 مليار طن  (18.3 تريليون رطل) من البلاستيك حتى الآن. هذا ما يقرب من 1400 ضعف وزن الهرم الأكبر في الجيزة. بعض من هذا البلاستيك لا يزال قيد الاستخدام . ولكن تم التخلص من حوالي 5.8 مليار طن (12.8 تريليون رطل ) - ما يعادل حوالي 970 مرة من الهرم الاكبر.

هذه النفايات البلاستيكية هي كارثة بيئية. تم إعادة تدوير حوالي 9 بالمائة فقط من نفايات البلاستيك. تم حرق 12 في المئة أخرى. أما نسبة الـ 79 في المائة المتبقية فقد انتهى بها المطاف في مكبات النفايات أو في الطبيعة. وهذا البلاستيك يستغرق وقتًا طويلاً حتى يتحلل. قد تستغرق كتلة Lego الواحدة قرونًا لتتحلل.

الفضلات البلاستيكية تغطي العالم من قمة جبل إيفرست إلى قاع البحر. العديد من الحيوانات تخطئ إذ تحسب أن هذه القمامة هي طعام. إذا شبعت هذه الحيوانات  (من البلاستيك)، فقد تنسى أكل طعام حقيقي وتتضور جوعا. كما أن النفايات البلاستيكية في المحيطات تصيب الطيور والسلاحف وغيرها من الحيوانات البرية.

قطع البلاستيك الكبيرة ليست هي المشكلة الوحيدة. يمكن أن يتكسر البلاستيك المهمل إلى أجزاء صغيرة تسمى اللدائن الدقيقة . تبعثر الرياحُ هذه الشظايا على نطاق واسع. يمكن لتيارات المحيط أن تنشرها في جميع أنحاء البحر. تتراكم هذه الملوثات داخل أجسام الحيوانات . هي أيضا تدخل طعامنا ومياه الشرب. من المقدر أن  كل أمريكي  يستهلك أكثر من 70000 قطعة بلاستيكية صغيرة في السنة . في الوقت الحالي ، لا أحد يعرف الخطر الذي قد يشكله ذلك.

العلماء لديهم بعض الأفكار حول كيفية تنظيف هذه الفوضى. يهدف المشروع  الطموح لتنظيف المحيط , إلى صيد الحطام البلاستيكي من رقعة القمامة الكبرى في المحيط الهادئ. قد تتغذى الميكروبات أو بعض الديدان التي لديها شهية للبلاستيك يومًا ما في مقالب ومكبّات القمامة . كما يمكن أن تساعد تقنية النانو الجديدة في تحلل اللدائن الدقيقة في البيئة.

 لكن العديد من هذه المخططات لا تزال بعيدة عن كونها عملية . يقول الباحثون إن أفضل طريقة لمساعدة الأرض في الوقت الحالي هي التوقف عن شراء الكثير من البلاستيك - ثم التخلص منه - في المقام الأول.

المصدر

النشرة البريدية

الرجاء تعبئة التفاصيل ادناه لتلقي نشرتنا البريدية