الفيزياء

جزيئات المادة المظلمة لن تقتلك ، ولو كانت تستطيع لفعلت ذلك من زمن

 

تشير دراسة نشرت في 18 يوليو الأخير على  arXiv.org.  إلى أنّ حقيقة أنّه لم يمت أحد بسبب المادة المظلمة يجعلنا نتساءل عن مدى تأثير هذه المادّة.

يقول الفيزيائي جلين ستاركمان من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند: "لم نسمع بأي حادثة من هذا النوع في الثلاثين سنة الماضية.".

يعتقد الفيزيائيون أن المادة المظلمة غير المرئية موجودة لأنه يمكنهم رؤية آثارها بما يتعلّق بالجاذبيّة على المادة المرئية في جميع أنحاء الكون لكن لا أحد يعرف مما هي مصنوعة بالفعل. تعتبر جسيمات التفاعل الضعيف الضخمة WIMPs  أحد المرشّحين إلّا أنّ العلماء بحثوا عنها لعقود دون نجاح.

يجعل هذا الفيزيائيين يبحثون عن مرشحين نظريين آخرين. ركز ستاركمان وزملاؤه على المادة المظلمة العيانية أو وحدات الماكرو التي اقترحها أولاً الفيزيائي إدوارد ويتن في الثمانينات. تتكون وحدات الماكرو إن وجدت من جسيمات دون ذرية تسمى الكواركات تمامًا مثل المادة العادية ولكن يتم دمجها بطريقة لم تتم ملاحظتها من قبل.

نظريًا، يمكن أن تحتوي وحدات الماكرو على أي حجم وكتلة تقريبًا. لن يكون هناك أيّ مانع لأن تقوم هذه الجزيئات بالانطلاق دون عوائق لأن المادة المظلمة لا تتفاعل مع المادة العادية. قرر ستاركمان إلى جانب عالم الفيزياء الغربي كايس جاجيت سينغ سيدهو والفيزيائي روبرت شيرير من جامعة فاندربيلت في ناشفيل إجراء فحص باستخدام الجسم البشري ككاشف للمادة المظلمة.

يرى الفريق أنّه إذا قام ماكرو صغير يشابه ميكرومتر مربع بدخول جسمك بسرعة تفوق سرعة الصوت فإنّه سوف يتسبب في وضع ما يكفي من الطاقة تشبه طاقة الرصاص المعدني. ستكون الأضرار التي تسببت بها تلك المادّة ختلفة عن تلك التي تسببها الرصاصة حيث يقوم الماكرو بتسخين الأنسجة إلى حوالي 10,000,000 درجة مئوية مما يؤدي إلى تبخّر الأنسجة وترك مسار البلازما.

يقول ستاركمان أنّه لن يكون هناك شيء يمكنك فعله لحماية نفسك من مثل هذه الضربة، ولكن لا يوجد سبب يدعو للقلق. خلص الباحثون إلى أنه في حالة وجود وحدات ماكرو فإنّها ستكون أصغر من ميكرومتر واحد وأثقل من حوالي 50 كيلوجرامًا بالنظر إلى عدم وجود أي تقارير عن إصابة أي شخص فجأة بجرح غامض.

 

يقول ستاركمان: "تعتبر احتمالات الوفاة في هذه الحالة أقل من 1 في 100 مليون".

اعتقدت الفيزيائيّة كاثرين فريز أن هذه الحسابات تستحق التقدير. تقول فريز من جامعة ميشيجان في آن أربور: "تعتبر هذه الدراسة ممتعة". تضيف فريز: "يعتبر البحث عن وحدات ماكرو في أجهزة الكشف الموجودة مثل جسم الإنسان فكرة جيدة". أجرت فريز وزملاؤها تجربة مماثلة مع WIMPs في عام 2012 رغم أنها لم تشارك في الأبحاث الكلية. تضيف أنّ: "التفاعلات ضعيفة لدرجة أنّها غير ضارة للجسم البشري.".

 

المصدر

 

النشرة البريدية

الرجاء تعبئة التفاصيل ادناه لتلقي نشرتنا البريدية