الكيمياء

نهاية التسوّس للأسنان الحسّاسة

 

تطوير كبسولات تحتوي على جاليت إبيغالوكاتشين-3 "EGCG" ومغلّفة بمادّة نانو هيدروكسي ابتيت وهي سيليكا تحتوي على مسام بأقطار بين 2 و 50 نانومتر لعلاج سطح الأسنان.
يُعتبر الشراب البارد والمثلّج منعشاً في فصل الصيف، ولكنّه قد يسبب ألماً مزعجاً للأشخاص الذين يُعانون من حساسيّة الأسنان. تّعتبر هذه الحالة قابلة للعلاج، ولكنّ العديد من الأساليب الحاليّة المتبعة في ذلك قد لا تستمر طويلاً. يقول باحثون في أحد التقارير التي تمّ نشرها في مجلة "الجمعية الكيميائية الأمريكية للمواد التطبيقيّة والوسائط" ACS Applied Materials & Interfaces بأنّهم قد نجحوا في تطوير مادّة جديدة مع مستخلص من الشاي الأخضر قد تحلّ هذه المشكلة وتساعد في منع التسوّس عند الأشخاص الذين يعانون من حساسيّة الأسنان.
تحدث حساسية الأسنان عادة عندما تتلف الطبقات التي تحمي الأسنان فتكشف عن النسيج العظمي المسمّى ب "العاج". يحتوي هذا النسيج على أنابيب مجهريّة مجوفة تسمح عند ظهورها للسوائل الساخنة والباردة والمواد الغذائية بالاتصال بالنهايات العصبية الكامنة في الأسنان مما يسبب الألم، ويكون العاج غير المحمي معرّضاً للإصابة بالتسوّس. يُعتبر توصيل هذه الأنابيب مع معدن يُطلق عليه اسم نانو هدروكسي اباتيت Nanohydroxyapatite نهجاً لطالما تمّ إتباعه لعلاج هذه الحساسية، إلّا أنّه لا يمكن الاعتماد عليه في ظلّ ظروف تنظيف الأسنان بالفرشاة بصورة منتظمة أو أثناء عمليّة الطحن أو التآكل أو الحمض الذي تنتجه البكتيريا المسببة للتسوّس. أرادت "تسوى هوانغ" وزملاؤها معالجة هذه الحساسية والتغلّب على البكتيريا في الوقت ذاته.
قام الباحثون بتغليف النانو هيدروكسي ابتيت و بوليفينول الشاي الأخضر "جاليت إبيغالوكاتشين-3" Epigallocatechin-3-gallate والمعروف اختصاراً ب "EGCG"  في جسيمات السيليكا النانوية مما يجعلها تصمد أمام الحمض والتآكل. أظهر مركّب الشاي الأخضر الرئيسي"EGCG" في دراسات سابقة قدرته على مكافحة العقدية الطافرة Streptococcus Mutans التي تسبّب البيوفيلم أو الغشاء الحيوي الرقيق المسبب للتسوّس. أظهر الاختبار على "ضروس العقل" أن المواد الموصولة بالأنابيب العاجية أطلقت "EGCG" لمدة 96 ساعة على الأقل ممّا جعلها تصمد أمام تآكل الأسنان واستخدام الفرشاة ومنع تشكيل البيوفيلم. أظهر الاختبار أيضاً نسبة سُميّة منخفضة. يقول الباحثون انطلاقاً من هذه النتائج أنّ هذه المادّة يمكن أن تكون في الواقع مرشحاً جيداً لمكافحة حساسية الأسنان والتسوّس.
يشكر المؤلفون المؤسسة الوطنية للعلوم الطبيعية في الصين ومؤسسة العلوم الطبيعية بمقاطعة هوبي في الصين وصناديق البحوث الأساسية للجامعات المركزية لقيامهم بتمويل هذا البحث.

 

 

المصدر 

 

النشرة البريدية

الرجاء تعبئة التفاصيل ادناه لتلقي نشرتنا البريدية