يمكن استخدام الخشب الشفاف، المصنوع من تجريد البوليمرات العضوية واستبدالها بمزيج من بياض البيض ومستخلص الأرز، كنوافذ وشاشات للهواتف الذكية.
.jpg)
بيت طيور بنافذة مصنوعة من الخشب الشفاف توضع بجانب مصباح حراري لاختبار الخواص الحرارية للمادة
قد تُصنع النوافذ وشاشات الهواتف الذكية يومًا ما من خشب شفاف مُضاف إليه بياض البيض، ويُحوّل إلى سماد آمن في نهاية عمره الافتراضي.
يهتم الباحثون باستخدام الخشب لصنع بدائل قابلة للتحلل الحيوي للزجاج ذات خصائص عزل أفضل، أو ليحل محل البلاستيك في الأجهزة الإلكترونية. سبق أن حُوّل الخشب إلى مادة شفافة عن طريق تعديل أو إزالة بوليمر اللجنين العضوي منه، ثم حقن الإيبوكسي كبديل، ولكن هذا يُنتج منتجًا غير قابل للتحلل الحيوي.
طوّر بهارات بارواه، من جامعة ولاية كينيساو في جورجيا، وزملاؤه، عمليةً تستبدل الإيبوكسي الصناعي ببياض البيض الطبيعي ومستخلص الأرز.
يقول بارواه: "[الأمثلة السابقة للخشب الشفاف] صعبةٌ جدًا في التركيب والتصنيع، وتتطلب الكثير من الوقت والجهد والمال، ولذلك فكّرنا في ابتكار شيءٍ يُمكننا صنعه بسهولةٍ وطبيعية".
استلهم فكرة استخدام بياض البيض من المباني في ولاية آسام، مسقط رأسه، في الهند، والتي يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر، والتي تستخدم خليطًا يشبه الأسمنت، يحتوي على الرمل والأرز اللزج وبياض البيض. يقول بارواه: "كان هذا هو الأسمنت في تلك الأيام، ولا تزال تلك المباني قائمة. لا تزال قائمةً بعد أكثر من أربعة أو خمسة قرون، وكان الأمر دائمًا مثيرًا للاهتمام بالنسبة لي".
أخذ الفريق صفائح من خشب البلسا وغمروها بكبريتيت الصوديوم وهيدروكسيد الصوديوم ومبيض مخفف داخل حجرة مفرغة من الهواء لإزالة اللجنين والهيميسليلوز، تاركين فقط بنية سليلوزية شبيهة بالورق. ثم مُلئت الفراغات في المادة بمزيج من خلاصة الأرز وبياض البيض قبل تجفيفها في فرن على درجة حرارة 60 درجة مئوية (140 درجة فهرنهايت) لإنشاء صفيحة شبه شفافة ذات مسحة بنية خفيفة. يقول بارواه: "إنها ليست شفافة بنسبة 100%، لكنها شبه شفافة، وهي قابلة للتحلل الحيوي".
بنى بارواه وزملاؤه بيتًا صغيرًا للطيور مزودًا بنافذة خشبية شفافة كنموذج بدائي، ووجدوا أنه يبقى أبرد بمقدار 5 إلى 6 درجات مئوية (9 إلى 11 درجة فهرنهايت) من الداخل عند تعرضه لمصباح حراري مقارنةً بنفس بيت الطيور المزود بنافذة زجاجية. سيُعرض البحث اليوم في الاجتماع الربيعي للجمعية الكيميائية الأمريكية في سان دييغو، كاليفورنيا. يقول بارواه إن المزيد من الأبحاث ستدرس قوة المادة وخصائصها الحرارية، بالإضافة إلى تقنيات لتحسين شفافيتها.
المصدر: