.png)
وجدت دراسة جديدة أن حتى مستويات الصوديوم "الطبيعية" قد تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، مما يُسلّط الضوء على أهمية الترطيب كعامل أساسي، وإن كان غالبًا ما يُتجاهل، في الوقاية من الأمراض المزمنة.
تشير النتائج الجديدة من دراسة أجريت على أكثر من 400 ألف بالغ سليم إلى أن حتى مستويات الصوديوم ضمن النطاق العالي من المعدل الطبيعي قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وقصور القلب.
كشفت دراسة جديدة ومهمة من جامعة بار إيلان عن وجود صلة مفاجئة بين ارتفاع مستويات الصوديوم وأمراض القلب الخطيرة، حتى مع اعتبار هذه المستويات طبيعية. وُجد أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الصوديوم في أجسامهم عن الحد الأعلى للنطاق الطبيعي، أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، وهما من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا مع تقدمنا في السن.
فحص البحث السجلات الصحية الإلكترونية التي امتدت على مدى 20 عامًا، من عام 2003 إلى عام 2023، وغطت أكثر من 407,000 بالغ سليم يتلقون الرعاية من خلال خدمات الرعاية الصحية "لئوميت"، أحد أبرز مقدمي الرعاية الصحية في إسرائيل. وتُعد هذه الدراسة واحدة من أكبر الدراسات وأكثرها تفصيلًا على الإطلاق لاستكشاف تأثير مستويات الترطيب على صحة القلب على المدى الطويل. وقد نُشرت النتائج مؤخرًا في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية.
من بين النتائج الرئيسية:
لطالما اعتُبر الصوديوم، الذي يُفحص عادةً في فحوصات الدم القياسية، طبيعيًا ضمن نطاق 135-146 مليمول/لتر. لكن هذه الدراسة تُشكك في هذا الافتراض، مُشيرةً إلى وجود ارتباط قوي وطويل الأمد بين ارتفاع مستويات الصوديوم وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين من يُعتبرون أصحاء.
مُحكَّمٌ به لمتغيرات مُربكة
ظلت هذه الارتباطات قوية حتى بعد تعديل عوامل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والتدخين ومستويات البوتاسيوم. استثنى التحليل الأفراد الذين يعانون من حالات تؤثر على توازن الماء في الجسم لضمان انعكاس أدق للمخاطر المتعلقة بالترطيب.
صرح البروفيسور جوناثان رابينوفيتش، الباحث الرئيسي في الدراسة، من كلية فايسفيلد للعمل الاجتماعي بجامعة بار إيلان: "تشير نتائجنا إلى أن الترطيب جزءٌ أساسيٌّ ومُهمَلٌ في الوقاية من الأمراض المزمنة. قد يُحدد فحص دم بسيط الأشخاص الذين قد يستفيدون من تعديلات أساسية في نمط حياتهم - مثل شرب المزيد من الماء، مما يُقلل من مستويات الصوديوم". تعاون رابينوفيتش في البحث مع الدكتورة ناتاليا دميتريفا، من المعاهد الوطنية للصحة (NIH).
وأضاف رابينوفيتش: "غالبًا ما يُغفل الترطيب في الوقاية من الأمراض المزمنة. تُضيف هذه الدراسة أدلةً دامغةً على أن الحفاظ على ترطيب جيد للجسم قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة على المدى الطويل، مثل ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب".
مع تزايد شيخوخة السكان وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، قد تُسهم هذه الرؤى في توجيه الإرشادات السريرية المستقبلية، والفحوصات الوقائية، وحملات الصحة العامة الهادفة إلى تشجيع عادات الترطيب الصحية.
المصدر