
مع التقدم في السن ومرض باركنسون، يبذل الدماغ والعضلات جهدًا مضاعفًا أثناء محاولة استعادة التوازن، ولكن المفارقة أن هذا الجهد يُفاقم المشكلة. قد تُصبح هذه الاستجابات المبالغ فيها مؤشرًا مبكرًا على خطر السقوط.
فيما يتعلق بالتوازن، قد يعني بذل جهد أكبر من الدماغ والعضلات في الواقع تحكمًا أقل، وبالتالي خطرًا أكبر للسقوط.
درست لينا تينغ من جامعة إيموري وفريقها كيف يؤثر التقدم في السن ومرض باركنسون على استجابة الدماغ والعضلات عند محاولة الشخص استعادة توازنه.
في دراسة سابقة، أظهر فريق تينغ أنه عندما يتعرض الشباب لفقدان مفاجئ للتوازن نتيجة سحب البساط من تحت أقدامهم، تتفاعل أجسامهم على مرحلتين. أولًا، استجابة سريعة وتلقائية من جذع الدماغ والعضلات. تلتها موجة ثانية من النشاط في كل من الدماغ والعضلات عندما يصبح تحدي التوازن أكثر صعوبة.
في دراسة جديدة نُشرت اليوم (23 مارس) في مجلة eNeuro، ركّز الباحثون على كبار السن، سواءً المصابين بمرض باركنسون أو غير المصابين به. ووجدوا أن هاتين المجموعتين تُنتجان إشارات دماغية أقوى ونشاطًا عضليًا أكبر حتى أثناء اضطرابات التوازن الطفيفة. ووفقًا لتينغ، "يتطلب استعادة التوازن طاقةً وجهدًا أكبر من الدماغ لدى هذه الفئات. وقد وجدنا أنه عندما يحتاج الأشخاص إلى مزيد من النشاط الدماغي للحفاظ على توازنهم، تقل قدرتهم على استعادة توازنهم".
كما لاحظ الفريق أنه عندما يُفعّل كبار السن عضلةً ما لتثبيت أنفسهم، تنقبض العضلات المقابلة في الوقت نفسه. هذه الصلابة الإضافية تُقلل من سلاسة الحركة وترتبط بضعف أداء التوازن.
طريقة محتملة للتنبؤ بخطر السقوط
يقترح الباحثون أن طريقتهم يُمكن استخدامها في البيئات السريرية لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر السقوط بشكل أفضل. وبينما لا تزال هذه التقنية بحاجة إلى مزيد من التحسين، أوضح تينغ: "قد نتمكن من تحديد ما إذا كان لدى شخص ما نشاط دماغي متزايد بمجرد تقييم النشاط العضلي بعد فقدان التوازن".
إذا تم التحقق من صحة هذا النهج، فإنه قد يساعد في اكتشاف مشاكل التوازن مبكراً، مما يسمح للأفراد المعرضين للخطر بالاستفادة من التدريب والتمارين المستهدفة قبل حدوث السقوط.
المصدر: